تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
79
تبيان الصلاة
الميتة الغير النجسة مثل ما لا نفس لها ، فإن تكن ممكنا ، ولا يبعد ذلك كما قدمنا ، ولكن كون الخزّ من الحيوانات الّتي لا نفس لها ممّا لا دليل عليه ، وكذلك لا وجه لدعوى انصراف الأدلة الدالة على مانعية الصّلاة في غير المأكول عن الحيوانات البحرية ، وأمّا كون الخزّ من الحيوانات الّتي يؤكل لحمه ، حتّى لا يشمله عموم المنع عن الصّلاة في غير المأكول ، وإن كان ربما يتوهم أنّه يستفاد من بعض الروايات : مثل ما رواها ابن أبي يعفور ( قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أكل لحم الخزّ ؟ قال : كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه وإلّا فأقربه ) . « 1 » ما رواها زكريا بن آدم ( قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : إنّ أصحابنا يصطادون الخزّ ، فاكل من لحمه ؟ قال : فقال : إن كان له ناب فلا تأكله . قال : ثمّ مكث ساعة ، فلما هممت بالقيام قال : أمّا أنت فإنّي أكره لك أكله فلا تأكله ) . « 2 » بناء على كون المستفاد منهما أن الخزّ على قسمين أحدهما ما كان له ناب ، والآخر ما ليس له ناب فالأول لا يجوز أكله ، والثاني يجوز أكله ، وربما يستظهر ذلك من ذيل رواية ابن أبي يعفور المتقدمة « 3 » حيث قال عليه السّلام في ذيلها ( فإنّ اللّه تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها ) بأن يقال : إنّ ( أحلّه ) يعني جعله من الحيوانات الّتي يحلّ أكل لحمها . ولكن الالتزام بكون الخزّ ممّا أكل لحمه غير ممكن : أمّا أوّلا فلأنّ الرواية أعين ( قال : سألت أبا جعفر عن الخزّ فقال : سبع يرعى
--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 38 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 38 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 4 من الباب 8 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .